الزهايمر الإداري.

UMP6


الداخلة بريس أحمد بوشيبة

قاطعت مغظم النقابات والفرق النيابية قاطعت جلسة التصويت على قانون يخص التقاعد الوظيفي داخل الإدارات العمومية. مما أسفر عنه التصويت لصالح القانون الجديد الذي يرمي الى رفع سنوات الخدمة من 60 سنة الى 63 سنة.

لا يعقل ان يتم التصويت على قانون يهم قطاع حساس من الدولة وهو قطاع الوظيفة العمومية من طرف ثلة من المستشارين بشكل مباشر الذين بلغ عددهم 27 صوتا مقابل 21 صوتا عارضت المشروع وأربع أصواتامتنعت عن التصويت.

مع العلم ان مجلس المستشارين يضم حوالي 120 مستشارا نيابيا عن الامة، عدد الحاضرين يوم جلسة التصويت ما يقارب 67 مستشارا أي دون المتوسط. أي نسبة الحضور بلغت 55.33 بالمئة من العدد الإجمالي مع حساب الأربعة المنسحبين من الجلسة. قرار التصويت على قانون التقاعد الجديد ب 27 صوتا مباشر مقابل 93 صوتوا بشكل غير مباشر او بشكل اخر على المشروع. نفس الشيء وقع، فـ “مقولة التاريخ يعيد نفسه”صحيحة هذه المرة، فخلال الانتخابات البرلمانية ما بعد الدستور الجديد 2011. بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 27% من اجمالي عدد الناخبين مما يؤكد بشكل اخر اننا نحن من صوتنا على قانون التقاعد والقوانين الأخرى التي تمر عبر مجلسي النواب ومجلس المستشارين، ولكن بشكل غير مباشر.

UMP6

نأتي الان الى قراءة في القانون الجديد من جهة نظرنا المتواضعة، انني لا ارى شيئا إيجابيا في القانون الجديد رغم كل الانجذاب الذي لحقه من طرق النقابات والحكومة. القانون الجديد اسميه انا “الزهايمر الإداري” لأنه في الأخير سينتج لنا إدارة يثقل كاهلها عامل الشيخوخة مع العلم ان نسبة التوظيف قليلة مقارنة مع عدد الموظفين الذين يتقاعدون. ومع زيادة عدد السنوات سيصبح التوظيف معدوما شيئا ما الى حد بعيد.

“الزهايمر الإداري” سينتج لنا إدارة تعاني من زهايمر حقيقي بسبب ارتفاع نسبة الشيخوخة المنتظر مع المستقبل وكبر سن الموظفين بالإدارة. إضافة الى ان نسب كبيرة من الموظفين المزاولين لوظائفهم لا يجددون معلوماتهم ولا يقرأون وفئة أخرى لا تستسيغ ولا تحب المشاركة في الدورات التكوينية التي غالبا ما تكون عبارة عن دورات تكوينية مكررة.

نقطة أخرى نحب الإشارة اليها، وهي ما فائدة رفع السن القانوني للتقاعد مع توجه الحكومة لنهج منطق العمل بالتعاقد (العمل بالعقود القصيرة الأمد سنة الى سنتين مع التجديد). اليس بالأحرى الغاء أحد القانونين لانهما في الأخير يتعارضان بشكل او بشكل اخر.

 

 

 

UMP6
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد